العلامة الحلي
168
منتهى المطلب ( ط . ج )
فَوَلوا وُجُوهَكُم شَطرَه ) * « 1 » وعموم الأمر بالركوع والسجود على وجههما بمثل هذا الحديث الضعيف . فرع : لو صلى على موضع مرتفع ارفع بناء من الكعبة كجبل أبي قبيس صلى إلى جهة القبلة قائما كما قلناه في السطح ، لأن المأخوذ عليه التوجه إلى الجهة بقوله * ( : « وَحَيثُ ما كُنتُم فَوَلوا وُجُوهَكُم شطرَه ) * . ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن خالد بن أبي إسماعيل « 2 » ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : « لا بأس » « 3 » . وكذا لو صلى في موضع منخفض عن الكعبة فإنه يستقبل الجهة وتصح صلاته ، ولا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم . مسألة : أجمع كل أهل الإسلام على أن استقبال القبلة واجب في الفرائض ، وشرط فيها ، قال الله تعالى * ( : « وَحَيثُ ما كُنتُم فَوَلوا وُجُوهَكُم شطرَه ) * وقال * ( : ) * * ( جَعَلَ الله الكَعبةَ البَيتَ الحرامَ قياما لِلناسِ ) * « 4 » . وروى إبراء قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ، ثمَّ انه وجه إلى الكعبة فمر رجل كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله على قوم من الأنصار ، فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وجه إلى الكعبة
--> « 1 » البقرة : 145 . « 2 » خالد بن أبي إسماعيل الكوفي ثقة قاله النجاشي ، وقال الشيخ في الفهرست : له أصل ، وذكره الصدوق في مشيخته في طريق عبد الأعلى مولى آل سام ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة ووثقه . رجال النجاشي : 150 ، الفقيه 4 : شرح المشيخة : 37 ، الفهرست : 66 ، رجال العلامة : 65 . « 3 » التهذيب 2 : 376 حديث 1565 ، الوسائل 3 : 247 الباب 18 من أبواب القبلة ، حديث 2 . « 4 » المائدة : 97 .